العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
ضربة عظيمة تصر ( 1 ) صريرا ( فبلغ خ ل ) يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله عز وجل لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهم ( فيتباشرن بهم إذا سمعن صرير الحلقة فيقول بعضهن ظ ) لبعض : قد جاءنا أولياء الله فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أخبرنا عن قول الله عز وجل : " غرف مبنية من فوقها غرف " بماذا بنيت يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك غرف بناها الله عز وجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من الذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قول الله عز وجل : " وفرش مرفوعة " إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوم ( 2 ) في الإكليل تحت التاج . قال : والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عز وجل : " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر بولي الله عز وجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عز وجل إياه ، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له ( 3 ) فاصبر لولي الله ، قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد من مسك وعنبر ، ( 4 ) وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من
--> ( 1 ) في المصدر : ضربة ، فتصر سريرا اه . م ( 2 ) في المصدر : المنظوم . م ( 3 ) الصحيح : تهيأت له . ( 4 ) الصحيح كما تقدم : والزبرجد صيغن بمسك وعنبر .